طاب الهوى ج1

الاّن صوت الموسيقى يلامس داخلي تنشده  ذات الصوت الرخيم الغارق في حزنه سعاد محمد ..
يضيف للاغنية لوعة ملحنها "السنباطي "والاجمل والاكثر مرارة والذي قبض الذكريات قبضا مني بحروفه وكلماته "ابراهيم ناجي "كاتب قصيدة الانتظار.. كل اولئك اجتمعو ليعطو لقصتي اسما ولمرارتي معنى كانو جميلين ولكن تلك الاغنية وما اعادته لي من ذكريات لم تكن .. تلك الذكريات اللعينة التي تظل تطاردني هي من عمري صحيح ، ولكن ولانه عمري لا يحق لتلك الايام فرض نفسها علي تلك الايام  حملت ما تحمل من فرح وحزن من دموع من المفترض بانها كلمات ومن دموع عجزت عن قولها كلمات ولكنها ايام نضيف عليها لوعة الاه حين ننطقها وانا فتاة اليوم التي  اضاعت نفسها لم اكن يوما ما اردت لم اصبح اكثر رصانة واقل عاطفية كما ارادت تلك الفتاة ذات الخمسة عشر ربيعا ولم استطع ان اكون جميلة وممشوقة القوام كما ارادت ذات الثمانية عشر حسنا و هل استطعت ان احقق احلام ذات العشرين وادخل للجامعة هل استطعت انا اكون تلك الفصيحة والمحنكة  التي ارادتها ذات الثلاثة والعشرين ؟! هل اصبحت ما اردت ؟في الواقع لا ارى مني شيئا مما طمحت فانا اكثر عاطفية وسذاجة وبكاء دخلت الجامعة وتخلصت  منها ايضا ..الخلاص !! لهو شي ما كانت ذات العشرين ترجوه ولكنه حصل تلك الجامعة المريعة باساتذتها المتعجرفين وجنون العظمة يطغى عليهم. انا اقل قدرة واكثر ضياع وحسرة كثيرة الصمت وان تحدثت اصابتني التأتأة المريعة ، ولم أُجِـد غير الكتابة ! هل استطعت يا ترى ارضائهن ..! الهي ماذا كنّ يردن من فتاة لا ترجو شيئا ترمق الحياة بنظرة فلا تعيرها اهتماما تكتب الاهداف على جدار هزيل تطمع للكثير من الحياة وفي كفها رشوة لا تطعم حتى طيرا ولكنني لا اعد سيئة فانا اسمع للموسيقى وارسم الموسيقى تعطيني عالما كما اريد تراقص دواخلي الخاملة والرسم يعطيني فرصة لالون الحياة وابدل الحزن بوجوه المارة لفرح .. انا افلح في شيئِِ على الاقل ..

ولكنني  اعرف شخصا كان جيدا مع الحياة متسامحا معها شخصا عاشقا الهمه العشق كان لطيفا على غير الطبيعي كان يطير.. وقدماه لا تلامس الارض كان من صنعة الدنيا لا تشوبه شائبة ..كان مرحا ، مقبلا على الدنيا ، يصيغ كلمات الحزن لفرح يهديك الامان يداه حانيتان حديثه يشعرك بالسلام ،  ولكنه اللان غير موجود .. لانني تاخرت كثيراً
لا زالت الاغنية تتردد " انا في بعدك مفقودُ الهدى .. ضائع اهفو الى نور كريم .. اشتري الاحلام في سوق المنى .. وابيع العمر في سوق الهموم "

للحظة ..شعرت ن الحنين صوته ينادي ..ينادي من ؟ يناديني يريد ان يقحمني لتلك الايام ما قبل الست سنوات!!
 لا استطيع ان اكمل اطفأ الاغنية اتعوذ منها ومما اتت به من حنين لن اجعلها تقحمني في حنايا تلك الايام 
ولكن ..
يجب علي المواجهة ..لا استطيع
ومتى ساستطيع !
انا ضعيفة جدا سانهار
ولكني بالاصل شتات انا جزء من لا شي ,ورقة خريف تتمسك بغصن هزيل تخشى السقوط ولكن لست بشتات
اذا القي بنفسك فالموسم خريف والربيع قادم لا محالة
لا لا  لن استطيع اللحاق به لن اقدر على مجابهته
الهي متى ينتهي هذا الصراع مع ذاتي ذهني عاصف جدا يتاّكل بعضه ببعض
لا يسكته الا بكاء وانا الاسم الاخر للبكاء انا السقوط المدوي على عتبة اللاشي 
انا الخلاء والوداع الذي لم يجد صاحبا يلوح له .

تعليقات