بين قلبي وعيناك المستحيل (اعترافات ) ج2
في اليوم الثامن من ايلول..بيتنا على غير عادته
رائحة العود تملأ المكان وكانه نهار العيد
قامت امي باخراج اطقمها الجديدة مما دل ان هناك مناسبة كبيرة في بيتنا
تسائلت عن ما يدور حول لتجيبني اختي بان هناك ضيوفا قادمون ..
وان القادم والدتك الهي لم تسعني الفرحة لم اشعر بقدماي من شدة السعادة
قدوم والدتك لم يكن غريبا ولكن ارتباطه بالعود والاطقم كان يدل على شي كبير
كنت اظن بانهم قادمون لخطبتي .. وبالفعل كان الامر الطارئ خطبة ولكن
لم تكن انت......... كان اخيك
ر رفضت اول مرة لاجلك
ورفضت ايضا ثانية مرة لاجلك !!
اصرّ اخيك علي مما اثار استغرابي اصبحت اضعف ،عقلي غير قادر على التفكير
والدتي خالاتي ..وكانهن عدوات لحبي لك تسلطن علي اغرقنني بوابل من الكلام امتداحا له وضرورة التشبث به
وافقت اتدري لماذا ؟
وافقت لانه بالوقت الذي كنت اصارع قلبي وعقلي ..!
كنت انت تستعد للسفر لاكمال دراستك كنت غير مكترثا مما اصاب قلبي البرئ بمقتل كان لدي امل تجاهك لا اعلم لماذا!! لا ذنب لك سوى سذاجتي وسذاجة عقلي فانت لم تأملني ولم تعدني بشي
انت بالاصل لا تعلم ان كانت لك قريبة باسمي.
كم كنت غبية ،تافهه ،اعيش في خزعبلات قلبي المريض حين وافقت على اخاك وافقة بكل قناعة وقررت نسيان وهمي الجميل معك كان اخيك رجلا بكل ما تعنيه الكلمة واني والله واشهد الله على ما اقول لم افكر بك ولو للحظة منذ اول دقيقة امضت يدي فيها على العقد واني اعطيته الاحترام والمودة وحاولت بشتى الطرق اسعاده واني وبكل ما احمله من شوق لاخيك لم احزنه يوما او اجعله ينام غاضبا مني لقد كان اكثر براءة من ان انتقم منه بسببك او اصب عليه جام غضبي بسببك انه طفل حرصت عليه كما كنت ساحرص عليك .
الموت لم يكن هاجسا يشغلني فانا فقدت ابي ومن ثم اخي اني اعرف الموت واعرف مجابهة اثقاله ولكن موت زوجي ..! اخاك
كان الاكثر وجعا والاكثر حرقة كان نصلا انغرس وسط قلبي ولم يجتث حتى يومنا هذا حين سمعت الخبر اول مرة
كادت روحي ان تخرج من مكانها فقدت لذة الحياة رحيل اخيك المؤبد افقدني ابتسامتي شلع من روحي الحياة
حتى ابنتي اخر مره حملتها بذراعي كانت عند عند ولادتي لها, ولا اذكر انني حملتها بحب بعد تلك اللحظة
رحيل اخيك مبكرا وعدم رؤيته لابنته لا زال يحرق روحي لا زال يعصرني ، اتعلم ما الذي كان الااكثر ثقلاً على كاهلاي هو انك اشتممت طفلتي قبل والدها.
الايام في منزلكم كانت ثقيلة وطويلة ككابوس، كسم نُفث في روعي
اردت الخروج سريعا فزواياه تكبس على رقبتي وتخنقني لم يكفي ذلك كله حتى بادرتم بقتلي طلبك الزواج مني كان الاكثر خيانة والاكثر وضاعة بالنسبة لي
كيف اتزوجك .. كيف ارضى بذلك كيف اقنع نفسي بان ذلك ليس اهانة لاخيك
اخيك الذي لم يجعل لي يوما ذكرى سيئة منه اخيك الذي اشبعني حبا كنت ارتجيه منك اخيك الذي لم يحزنني قط
اوليس ذنبا وخيانة الزواج منك انا هربت من كل شي وقبل اي شي هربت من ذكراك لا حياة لي في مكانٍ تتواجد فيه
هربت للبعيد من الكل من الجميع حتى من نفسي ،اترك البحث عني فالقدوم بعد هذه الاعترافات مستحيل دعني اندب الحياة واكرس وقتي لطفلتي واعلمها الوقاية من الحب دعني وحيدة كما اعتدت مع ذكرياتي وامالي .تفهم اسبابي واترك الايام تمضي لتكشف خباياها.
التوقيع : زوجة اخيك
تعليقات
إرسال تعليق
يهمني رايك